السيد كمال الحيدري
453
منهاج الصالحين (1425ه-)
التمليك ، بأن كان على نحو الصرف وغيره من الأنواع ، فالولاية للحاكم الشرعيّ . وإذا جعل الواقف وليّاً أو ناظراً على الوليّ ، فليس له عزله أو إبداله أو ضمّ شخصٍ آخر إليه ، ما لم يخرج عن الشرط المذكور في الوقفيّة . المسألة 1608 : إذا عيّن الواقف للمتولّي جهةً خاصّةً من التصرّف ، اختصّت ولايته بها ، وكان المرجع في بقيّة الجهات هو الحاكم الشرعي ، . وإن أطلق له الولاية ، كانت الجهات كلّها تحت ولايته . المسألة 1609 : الأظهر اعتبار القبول في الوقف بجميع أقسامه ، ولاسيمّا في الوقف الملحوظ فيه ملكيّة المنفعة . ويمكن القبول من أحد أفراد الموقوف عليهم ولو كان هو الواقف نفسه ، إن شمله عنوان الوقف . المسألة 1610 : لا يشترط قصد القربة في صحّة الوقف مطلقاً ، وإن توقّف عليه الثواب ، ما عدا وقف المسجد ، فلا يصحّ من دونها . المسألة 1611 : مع اشتراط القبض في الوقف على الجهات العامّة ، فلا حاجة إلى قبض الحاكم الشرعي ، بل يكفي قبض واحدٍ من الموقوف عليهم ، فإذا وقف مقبرة ، كفى في تحقّق القبض الدفن فيها . وإذا وقف مسجداً ، كفت الصَّلاة فيه ، وإذا وقف حسينيّة ، كفى إقامة العزاء فيها . وإذا وقف خاناً على المسافرين أو الزائرين ، كفى في قبضه نزول بعضهم فيه . وإذا وقف فراشاً للمسجد ، كفى وضعه في المسجد ، وكذا في مثل آلات المشاهد والمعابد والمساجد ونحوها ، فإنّ الظاهر : أنّه يكفي في قبضها وضعها فيها بقصد استعمالها . وإذا خرب جانبٌ من جدار المسجد ونحوه فعمَّره شخص ، كفى ذلك في صحّة الوقف ، ويكون بمنزلة المقبوض . وإذا مات ، لم يرجع ميراثاً لوارثه . المسألة 1612 : إذا تمّ الوقف ، كان لازماً لا يجوز للواقف الرجوع فيه . وإن وقع في مرض الموت ، لم يجز للورثة ردّه وإن زاد عن الثلث . وحينئذٍ تخرج العين الموقوفة عن ملك الواقف ، ولا تذهب ميراثاً بهذه الصفة . ولا يُمكن عودها إلى ملكه أو ملك ورثته ، ما دام الوقف ساري المفعول شرعاً .